ميرزا محمد حسن الآشتياني
77
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . على وجوب الوفاء بالنذر . هذا حاصل ما أفاده . وهو كما ترى كسابقه في الضعف بل أضعف منه ؛ لأنّ وجوب الوفاء بالمقدّمة فرع وجوب ذيها ، والكلام إنّما هو فيه وأنّه لا يعقل تعلّق النذر بما هو من الأوصاف القائمة بالغير بالنظر إلى مفهومه ، فكيف يحكم بوجوب إيجاد الأسباب مقدّمة . ومنه يظهر فساد ما يتشبّث للحكم بالصحّة في الفرض ، من أنّ المسبّب والنتيجة في الفرض وإن لم تكن مقدورة بالذات إلّا أنّها مقدورة بالواسطة كما هو الشأن في جميع موارد تعلّق القدرة بالمسبّبات وبالأفعال التوليديّة ، ضرورة عدم جدوى في تعلّق القدرة على النحو المذكور في تصحيح تعلّق النذر بما ليس من الأفعال أصلا حتّى الأفعال التوليديّة لأنّها ممّا يصحّ نسبتها إلى الأفعال على نحو التوسّع ، والأمر في المقام ليس كذلك قطعا . هكذا أفاده شيخنا - دام ظلّه - وسيجيء منه ما ينافي ذلك . الثالث : ما أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - من أنّ النذر في الفرض إنّما يتعلّق بترتّب جميع ما هو آثار للنتيجة كالملكيّة والصدقة مثلا ، فالالتزام النفساني والعهد إنّما يتعلّق بما ذكر ويتبعه تحقّق النتيجة في الخارج على نحو الكشف أو الإثبات ، نظرا إلى ثبوت الملازمة بين اللوازم والملزوم وعدم الانفكاك بينهما ، فإذا نذر كون ملكه - مطلقا أو مشروطا - ملكا لزيد ، فمعناه الالتزام بترتّب جميع ما هو آثار ملك زيد وخواصّه الغير المنفكّة عنه على ملكه على أنّه ملك زيد ، لا مجرّد الالتزام بترتّب بعض الآثار أو جميع الآثار الغير المنفكّة لا بالعنوان المذكور ، فإنّ الالتزام على النحو المذكور في هذه الأقسام لا يجدي شيئا كما لا يخفى ، فمتعلّق النذر بدلالة الاقتضاء أو الانفهام العرفي من دون حاجة إلى تقدير ترتّب الآثار الذي يكون مقدورا للناذر فيتصوّر تعلّق النذر به ويترتّب عليه ما هو المقصود من نذر النتيجة من إنشاء التمليك ولو بالالتزام ؛ نظرا إلى الملازمة بين اللوازم والملزوم ، فإذا أمر الشارع بالوفاء بهذا النذر فيلزمه تحقّق الملكيّة للمنذور له في نظر الشارع كما في أنظار العرف من حيث